الشيخ الأنصاري
265
كتاب الخمس
الخمس ، وإنما وجب الخمس في صورة الجهل بمقداره لرضى الشارع بهذا القدر . والأقوى هو الأول . وعلى كل تقدير ، فيجعل الحاكم أو العدول أو المستحقين بمنزلة المالك ويعامل معه ما مر في القسم الثالث من الوجوه . العلم بكون الحرام أزيد من الخمس ولو علم كونه أزيد ، فهل يقتصر على صرف الخمس لاطلاق الأخبار أو يدفع الزائد أيضا ؟ وجهان : أصحهما : الثاني ، لعدم الدليل على سقوط الزائد ، مع أن ظاهر التعليل كفاية الخمس عن الزائد الواقعي لو ثبت في المال لا المعلوم ، فإطلاق الأخبار كإطلاق الفتاوى بالنسبة إلى هذه الصورة ممنوع . فالقول بالاكتفاء بالخمس - كما استقربه في المناهل ( 1 ) - ضعيف جدا . وعلى المختار ، فهل المجموع صدقة أو خمسا ، أو يكون مقدار الخمس خمسا والزائد صدقة ؟ وجوه : أقواها : الأول ، لأن فرض خروجه عن أدلة الخمس يوجب دخوله تحت ما تقدم من وجوب التصدق بكل مال مجهول ولو كان مخلوطا غير متميز . قال في كشف الغطاء : ولو جهل المقدار مع العلم بزيادته عن الخمس فهو بحكم المعلوم حقيقة يرجع فيه إلى الصلح ، وكذا ما علم نقصه عن الخمس على الأقوى ( 2 ) ، إنتهى .
--> ( 1 ) المناهل : ( مخطوط ) ، ذيل التنبيه الثاني عشر من تنبيهات خمس المختلط ، وفيه بعد نقل أقوال ثلاثة : ولكن الاحتمال الأول في غاية القوة . ( 2 ) كشف الغطاء : 361 .